السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

205

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة » « 1 » . ثالثاً - موارد التطوّع : 1 - التطوّع في العبادات : أ - التطوّع بالصلاة : الصلاة المندوبة التي يستحبّ التطوّع بها كثيرة ، وهي مختلفة من حيث الرتبة والتأكيد عليها ، فمنها ما هو مؤكّد كالرواتب مع الفرائض ونافلة الليل ، ومنها ما هو أقلّ رتبة كتحيّة المسجد ، ومن هذه الصلاة ما هو مقيّد ، سواء كان التقييد بوقت أو بسبب كالرواتب مع الفروض في أوقاتها أو نافلة الليل ، أو تحيّة المسجد أو صلاة الحاجة أو صلاة الاستسقاء . ومنها ما هو مطلق كالتطوّع بالصلاة مطلقاً بالليل والنهار . وتختلف صلاة النوافل الرواتب من حيث العدد عند الفقهاء ، فهي عند فقهاء الإمامية أربع وثلاثون ركعة : اثنتان قبل الصبح ، وثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، وأربع بعد المغرب ، وركعتين من جلوس بعد العشاء تُعدّ واحدة ، وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل « 2 » . وهي عند جمهور فقهاء المذاهب عشر وعند الحنفية اثنتا عشرة ركعة - عدا نافلة الليل - : اثنتان قبل الصبح ، واثنتان قبل الظهر ( عند الحنفية أربع ) ، واثنتان بعده ، واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء « 3 » ، واختلفوا في ركعات قيام الليل ، فقال الحنفية : منتهى ركعاته ثماني ركعات « 4 » ، وهو عند المالكية عشر ركعات ، أو اثنتا عشرة ركعة « 5 » ، وقال الشافعية : لا حصر لعدد ركعاته « 6 » ، وقال بعض الحنابلة : اختلفت الروايات في عدد ركعات صلاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الليل « 7 » ، فعن ابن عباس أنّه كان يصلّي ثلاث عشرة ركعة . وعن عائشة أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما كان يزيد على إحدى عشرة ركعة . كما اختلف الفقهاء في ركعات كلّ صلاة منها ، فذهب الإمامية إلى أنّ صلاة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 71 ، ب 17 من أعداد الفرائض ، ح 3 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 58 - 59 . ( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 284 - 294 . مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي : 215 . جواهر الإكليل 1 : 73 - 76 . مواهب الجليل 1 : 415 . كشّاف القناع 1 : 411 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 460 ، ط دار إحياء التراث العربي . فتح القدير 1 : 390 . ( 5 ) الفواكه الدواني 1 : 234 ، ط دار المعرفة . ( 6 ) نهاية المحتاج 2 : 134 - 148 . ( 7 ) المغني 1 : 138 - 139 .